حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، نا يَحْيَى ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ

( بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ ) : أَيْ بِنِصْفِهِ ، وَفِيهِ بَيَانُ الْجُزْءِ الْمُسَاقَى عَلَيْهِ مِنْ نِصْفٍ أَوْ رُبْعٍ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الْأَجْزَاءِ الْمَعْلُومَةِ فَلَا يَجُوزُ عَلَى مَجْهُولٍ ، كَقَوْلِهِ : عَلَى أَنَّ لَكَ بَعْضَ الثَّمَرِ ( مِنْ ثَمَرٍ ) : بِالْمُثَلَّثَةِ إِشَارَةٌ إِلَى الْمُسَاقَاةِ ( أَوْ زَرْعٍ ) : إِشَارَةٌ إِلَى الْمُزَارَعَةِ .
وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْمُسَاقَاةِ ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَاللَّيْثُ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَجَمِيعُ فُقَهَاءِ الْمُحَدِّثِينَ وَأَهْلُ الظَّاهِرِ وَجَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : لَا يَجُوزُ . قَالَهُ النَّوَوِيُّ .
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَخَالَفَ أَبَا حَنِيفَةَ صَاحِبَاهُ فَقَالَا بِقَوْلِ الْجَمَاعَةِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ . انْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ .