باب ما ينهى عنه من السباب واللعن

أي هذا باب في بيان ما نهي عنه من السباب بكسر السين المهملة ، ويحتمل هذا أن يكون من باب المفاعلة وأن يكون بمعنى السب أي الشتم وهو التكلم في شأن الإنسان بما يعيبه ، واللعن هو التبعيد عن رحمة الله عز وجل ، وكلمة من في قوله : " من السباب " هي رواية أبي ذر والنسفي ، وفي رواية غيرهما كلمة " عن " بدل " من " وهو الأوجه .
72 - حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا شعبة ، عن منصور قال : سمعت أبا وائل يحدث عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سباب المسلم فسوق وقتاله كفر .

مطابقته للترجمة ظاهرة .
ومنصور هو ابن المعتمر ، وأبو وائل شقيق بن سلمة ، وعبد الله هو ابن مسعود .
والحديث مضى في كتاب الإيمان في باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله ، قوله : " فسوق " أي خروج عن طاعة الله تعالى ، قوله : " وقتاله " أي المقاتلة الحقيقية أو المخاصمة ، قوله : " كفر " أي كفران حقوق المسلمين ، أو مع قيد الاستحلال .