حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ ، نا أَبِي ، نا شُعْبَةُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَسْبِ الْإِمَاءِ

( عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ ) : بِضَمِّ الْجِيمِ قَبْلَ الْمُهْمَلَةِ ( عَنْ كَسْبِ الْإِمَاءِ ) : أَيْ بِالْفُجُورِ لَا مَا تَكْتَسِبُهُ بِالصَّنْعَةِ وَالْعَمَلِ .
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : كَانَتْ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَلِأَهْلِ مَكَّةَ إِمَاءٌ مُعَدَّةٌ ، يَخْدِمْنَ النَّاسَ ، عَلَيْهِنَّ ضَرَائِبُ ، وَيَخْبِزْنَ وَيَسْقِينَ الْمَاءَ وَيَصْنَعْنَ غَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الصِّنَاعَاتِ ، وَيُؤَدِّينَ الضَّرِيبَةَ إِلَى سَادَتِهِنَّ . وَالْإِمَاءُ إِذَا دَخَلْنَ تِلْكَ الْمَدَاخِلَ ، وَتَبَذَّلْنَ ذَلِكَ الْبَذْلَ وَهُنَّ مُجَارَحَاتٌ ، وَعَلَيْهِنَّ ضَرَائِبُ لَمْ يُؤْمَنَّ أَنْ يَكُونَ مِنْهُنَّ أَوْ مِنْ بَعْضِهِنَّ الْفُجُورُ ، وَأَنْ يَكْتَسِبْنَ بِالسِّفَاحِ ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتَّنَزُّهِ عَنْ كَسْبِهِنَّ ، وَمَتَى لَمْ يَكُنْ لِعَمَلِهِنَّ وَجْهٌ مَعْلُومٌ يَكْتَسِبْنَ بِهِ فَهُوَ أَبْلَغُ فِي النَّهْيِ وَأَشَدُّ فِي الْكَرَاهَةِ . انْتَهَى .
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .