120 - حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا جرير ، حدثنا أبو رجاء ، عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : رأيت الليلة رجلين أتياني قالا : الذي رأيته يشق شدقه فكذاب يكذب [22/154] بالكذبة تحمل عنه حتى تبلغ الآفاق فيصنع به إلى يوم القيامة .

وجه المطابقة مثل الذي ذكرناه في الحديث السابق ، وجرير هو ابن حازم ، وأبو رجاء بالجيم اسمه عمران العطاردي .
وهذا طرف من حديث مطول رواه مقطعا في الصلاة ، وفي الجنائز ، وفي البيوع ، وفي الجهاد ، وفي بدء الخلق ، وفي صلاة الليل ، وهنا عن موسى بن إسماعيل ، وفي أحاديث الأنبياء ، وفي التفسير ، وفي التعبير عن مؤمل بن هشام .
قوله : " رأيت " ، أي في المنام وليس في كثير من النسخ لفظة : " الليلة " ، قوله : " الذي رأيته يشق شدقه " وكان صلى الله تعالى عليه وسلم رأى رجلا جالسا ، ورجلا قائما ، بيده كلوب من حديد يدخله في شدقه حتى يبلغ قفاه ، ثم يفعل بشدقه الآخر مثل ذلك ، ويلتئم شدقه هذا ، فيصنع مثله ، قلت : ما هذا ؟ فقالا : الذي رأيته يشق شدقه فكذاب يصنع به إلى يوم القيامة ، قوله : " فكذاب " فإن قيل : شرط الموصول الذي يدخل في خبره الفاء أن يكون مبهما ، بل عاما ، قيل له : جعل المعين كالعام حتى جاز دخول الفاء في الخبر ، وإنما جعل عذابه في موضع المعصية ، وهو فمه الذي كان يكذب به .