|
133 - حدثنا قتيبة ، حدثنا الليث ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه أدرك عمر بن الخطاب في ركب وهو يحلف بأبيه ، فناداهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم ، فمن كان حالفا فليحلف بالله وإلا فليصمت .
مطابقته للجزء الأول للترجمة ، وهو قوله : " متأولا " ظاهرة ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم عذر عمر رضي الله تعالى عنه في حلفه بأبيه ؛ لتأويله بالحق الذي للآباء . وقتيبة هو ابن سعيد ، والليث هو ابن سعد . والحديث أخرجه مسلم في النذور عن قتيبة ، ومحمد بن رمح . قوله : " وهو يحلف " الواو فيه للحال ، قوله : " ألا " كلمة تنبيه ، فتدل على تحقق ما بعدها ، وهي بفتح الهمزة وتخفيف اللام ، قوله : " أن تحلفوا بآبائكم " فإن قلت : ثبت في الحديث أنه عليه الصلاة والسلام قال : " أفلح وأبيه " والجواب أن هذا من جملة ما يزاد في الكلام للتقرير ونحوه ، ولا يراد به القسم ، والحكمة في النهي أن الحلف يقتضي تعظيم المحلوف به ، وحقيقة العظمة مختصة بالله وحده ، فلا يضاهى به غيره ، فإن قيل : قد أقسم الله تعالى بمخلوقاته ، وأجيب بأن له تعالى أن يقسم بما شاء ؛ تنبيها على شرفه .
|