حدثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ . ( ح ) ونا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ ، [4/106] وَابْنُ السَّرْحِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالُوا : أَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي قُرَّةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَعَافِرِيُّ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : يَرْحَمُ اللَّهُ نِسَاءَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلَ ، لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ شَقَقْنَ أَكْنَفَ . قَالَ ابْنُ صَالِحٍ : أَكْثَفَ مُرُوطِهِنَّ فَاخْتَمَرْنَ بِهَا

( يَرْحَمُ اللَّهُ نِسَاءَ الْمُهَاجِرَاتِ ) إِضَافَةُ الْمَوْصُوفِ إِلَى الصِّفَةِ ، ( الْأُوَلُ ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الْوَاوِ جَمْعُ الْأُولَى ؛ أَيِ السَّابِقَاتُ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ . ( لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ : وَلْيَضْرِبْنَ إِلَخْ ) هَذِهِ الْآيَةُ فِي سُورَةِ النُّورِ ، ( شَقَقْنَ أَكْنَفَ ) بِالنُّونِ بَعْدَ الْكَافِ ، ( قَالَ ابْنُ صَالِحٍ ) هُوَ أَحْمَدُ ( أَكْثَفَ مُرُوطِهِنَّ ) بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ بَعْدَ الْكَافِ ، وَمُرُوطٌ جمَعَ مِرْطٍ وَهُوَ كِسَاءٌ يُتَّزَرُ بِهِ . أَيْ قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ وَابْنُ السَّرْحِ وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ فِي رِوَايَاتِهِمْ : شَقَقْنَ أَكْنَفَ مُرُوطِهِنَّ ؛ بِالنُّونِ ، أَيِ الْأَسْتَرَ وَالْأَصْفَقَ مِنْهَا ، وَمِنْ هَذَا قِيلَ لِلْوِعَاءِ الَّذِي يُحْرَزُ فِيهِ الشَّيْءُ كَنَفٌ وَلِلْبِنَاءِ السَّاتِرِ لِمَا وَرَاءَهُ كَنَفٌ ؛ قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ .
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ فِي رِوَايَتِهِ : شَقَقْنَ أَكْثَفَ مُرُوطِهِنَّ ؛ بِالْمُثَلَّثَةِ ، أَيْ أَغْلَظَهَا وَأَثْخَنَهَا .
( فَاخْتَمَرْنَ بِهَا ) ؛ أَيْ تَقَنَّعْنَ بِهَا .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَادِهِ قُرَّةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَيْوَيلَ الْمَعَافِرِيُّ الْمِصْرِيُّ ، قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ جِدًّا .