|
136 - حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا جويرية ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : بينا النبي صلى الله عليه وسلم يصلي رأى في قبلة المسجد نخامة ، فحكها بيده ، فتغيظ ، ثم قال : إن أحدكم إذا كان في الصلاة فإن الله حيال وجهه فلا يتنخمن حيال وجهه في الصلاة .
مطابقته للترجمة في قوله : " فتغيظ " ، وجويرية هو ابن أسماء ، وهذان العلمان مما يشترك فيه الذكور والإناث . والحديث قد مضى في كتاب الصلاة في باب حك البزاق باليد من المسجد . قوله : " بينا " أصله بين فأشبعت فتحة النون ، فصارت ألفا ، وهو ظرف مضاف إلى جملة ، وهي هنا قوله : " النبي يصلي " ، وهي جملة اسمية ، قوله : " نخامة " بضم النون وهي النخاعة ، قوله : " حيال وجهه " بكسر الحاء المهملة وتخفيف الياء آخر الحروف ، أي مقابل وجهه ، وفي كتاب الصلاة : " فإن الله قبل وجهه " ، وفي التوضيح : " حيال وجهه " ، أي يراه ، وأصله الواو فقلبت ياء لانكسار ما قبلها ، ويروى : " قبل وجهه " ، ويروى : " قبلته " . وقال الكرماني : الله منزه عن الجهة والمكان ، ومعناه التشبيه على سبيل التنزيه ، أي كان الله تعالى في مقابل وجهه ، وقال الخطابي : معناه أن توجهه إلى القبلة مفض بالقصد منه إلى ربه ، فصار في التقدير كأن مقصوده بينه وبين القبلة .
|