باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : يسروا ولا تعسروا ، وكان يحب التخفيف واليسر على الناس .

أي : هذا باب في ذكر قول النبي صلى الله تعالى عليه وسلم : " يسروا ولا تعسروا " وهذا يأتي موصولا في الباب ، قوله : " وكان " إلى آخره أخرجه مالك في الموطأ عن الزهري عن عروة عن عائشة ، فذكر حديثا في صلاة الضحى ، وفيه : " وكان يحب ما خف على الناس " .
148 - حدثني إسحاق ، حدثنا النضر ، أخبرنا شعبة ، عن سعيد بن أبي بردة ، عن أبيه ، عن جده قال : لما بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعاذ بن جبل قال لهما : يسرا ولا تعسرا ، وبشرا ولا تنفرا ، وتطاوعا . قال أبو موسى : يا رسول الله ، إنا بأرض يصنع فيها شراب من العسل يقال له : الينع ، وشراب من الشعير يقال له : المزر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كل مسكر حرام .

مطابقته للترجمة في قوله : " يسرا ولا تعسرا " ، وإسحاق قال الكرماني : إما ابن إبراهيم ، وإما ابن منصور ، قلت : هو قول الكلاباذي ، وقال أبو نعيم : هو إسحاق بن راهويه ، والنضر بفتح النون وسكون الضاد المعجمة ابن شميل مصغر الشمل ، وسعيد بن أبي بردة بضم الباء الموحدة ، وسكون الراء ، وبالدال المهملة ، واسمه عامر بن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري ، وسعيد هذا يروي عن أبيه عامر ، وعامر يروي عن أبيه أبي موسى المذكور ، ولا شك أنه عن أبيه عن جده .
والحديث مضى في أواخر كتاب المغازي في بعث أبي موسى ومعاذ بن جبل إلى اليمن قبل حجة الوداع .
قوله : " وتطاوعا " ، أي توافقا في الأمور ، قوله : " بأرض " يريد بها أرض اليمن ، قوله : " البتع " بكسر الباء الموحدة وسكون التاء المثناة من فوق ، وبالعين المهملة ، قوله : " المزر " بكسر الميم وسكون الزاي وبالراء .