| الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَظِيمِ الْمِنَّةِ ، |
| الْمَانِحِ الْفَضْلِ لِأَهْلِ السُّنَّةِ ، |
| ثُمَّ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ نَلْتَمِسْ ، |
| عَلَى نَبِيٍّ دِينُهُ لَا يَنْدَرِسْ ، |
| لَقَدْ أَتَى فِي خَبَرٍ مُشْتَهِرْ ، |
| رَوَاهُ كُلُّ حَافِظٍ مُعْتَبِرْ ، |
| بِأَنَّهُ فِي رَأْسِ كُلِّ مِائَةٍ ، |
| يَبْعَثُ رَبُّنَا لِهَذِي الْأُمَّةِ ، |
| مَنًّا عَلَيْهَا عَالِمًا يُجَدِّدُ ، |
| دِينَ الْهُدَى لِأَنَّهُ مُجْتَهِدُ ، |
| فَكَانَ عِنْدَ الْمِائَةِ الْأُولَى عُمَرْ ، |
| خَلِيفَةُ الْعَدْلِ بِإِجْمَاعٍ وَقَرْ ، |
| وَالشَّافِعِيُّ كَانَ عِنْدَ الثَّانِيَةِ ؛ |
| لِمَا لَهُ مِنَ الْعُلُومِ السَّامِيَةِ ، |
| وَابْنُ سُرَيْجٍ ثَالِثُ الْأَئِمَّةْ ، |
| وَالْأَشْعَرِيُّ عَدَّهُ مَنْ أَمَّهْ ، |
| وَالْبَاقِلَانِيُّ رَابِعٌ أَوْ سَهْلٌ أَوِ ، |
| الْإِسْفَرَايِينِي خَلَفٌ قَدْ حَكَوْا ، |
| وَالْخَامِسُ الْحَبْرُ هُوَ الْغَزَالِي ، |
| وَعَدَّهُ مَا فِيهِ مِنْ جِدَالِ ، |
| وَالسَّادِسُ الْفَخْرُ الْإِمَامُ الرَّازِي ، |
| وَالرَّافِعِيُّ مِثْلُهُ يُوَازِي ، |
| وَالسَّابِعُ الرَّاقِي إِلَى الْمَرَاقِي : |
| ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ بِاتِّفَاقِ ، |
| وَالثَّامِنُ الْحَبْرُ هُوَ الْبُلْقِينِي ، |
| أَوْ حَافِظُ الْأَنَامِ زَيْنُ الدِّينِ ، |
| وَالشَّرْطُ فِي ذَلِكَ أَنْ تَمْضِيَ الْمِائَةْ ، |
| وَهُوَ عَلَى حَيَاتِهِ بَيْنَ الْفِئَةْ ، |
| يُشَارُ بِالْعِلْمِ إِلَى مَقَامِهِ ، |
| وَيَنْصُرُ السُّنَّةَ فِي كَلَامِهِ ، |
| وَأَنْ يَكُونَ جَامِعًا لِكُلِّ فَنِّ ، |
| وَأَنْ يَعُمَّ عِلْمُهُ أَهْلَ الزَّمَنِ ، |
| وَأَنْ يَكُونَ فِي حَدِيثٍ قَدْ رُوِي ، |
| مِنْ أَهْلِ بَيْتِ الْمُصْطَفَى وَقَدْ قَوِي ، |
| وَكَوْنُهُ فَرْدًا هُوَ الْمَشْهُورُ ، |
| قَدْ نَطَقَ الْحَدِيثُ وَالْجُمْهُورُ ، |
| وَهَذِهِ تَاسِعَةُ الْمِئِينَ ، قَدْ |
| أَتَتْ وَلَا يُخْلَفُ مَا الْهَادِي وَعَدْ ، |
| وَقَدْ رَجَوْتُ أَنَّنِي الْمُجَدِّدُ ، |
| فِيهَا فَفَضْلُ اللَّهِ لَيْسَ يُجْحَدُ ، |
| وَآخِرُ الْمِئِينَ فِيمَا يَأْتِي ، |
| عِيسَى نَبِيُّ اللَّهِ ذُو الْآيَاتِ ، |
| يُجَدِّدُ الدِّينَ لِهَذِي الْأُمَّةْ ، |
| وَفِي الصَّلَاةِ بَعْضُنَا قَدْ أَمَّهْ ، |
| مُقَرِّرًا لِشَرْعِنَا وَيَحْكُمُ ، |
| بِحُكْمِنَا إِذْ فِي السَّمَاءِ يُعْلَمُ ، |
| وَبَعْدَهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُجَدِّدِ ، |
| وَيُرْفَعُ الْقُرْآنُ مِثْلَ مَا بُدِي ، |
| وَتَكْثُرُ الْأَشْرَارُ وَالْإِضَاعَةْ ، |
| مِنْ رَفْعِهِ إِلَى قِيَامِ السَّاعَهْ ، |
| وَأَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى مَا عَلَّمَا ، |
| وَمَا جَلَا مِنَ الْخَفَا وَأَنْعَمَا ، |
| مُصَلِّيًا عَلَى نَبِيِّ الرَّحْمَةْ ، |
| وَالْآلِ مَعْ أَصْحَابِهِ الْمَكْرُمَةْ ، |
انْتَهَتِ الْأُرْجُوزَةُ .