178 - حدثنا عمر بن حفص ، حدثنا أبي ، حدثنا الأعمش قال : سمعت أبا صالح ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لأن يمتلئ جوف رجل قيحا حتى يريه خير له من أن يمتلئ شعرا .

مطابقته للترجمة مثل مطابقة الحديث السابق للترجمة ، وعمر بن حفص يروي عن أبيه حفص بن غياث ، عن سليمان الأعمش ، عن أبي صالح ذكوان الزيات ، عن أبي هريرة .
والحديث أخرجه مسلم في آخر الطب ، وابن ماجه في الأدب ، جميعا عن أبي بكر بن أبي شيبة .
قوله : " حتى يريه " زاد هذه اللفظة أبو ذر في روايته عن الكشميهني ، وكذا في رواية النسفي ، ونسبه بعضهم إلى الأصيلي أيضا ، ورواه الطحاوي من حديث عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة بدون هذه اللفظة ، ثم رواه من حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، وزاد حتى يريه ، ولسائر رواة الصحيح " قيحا يريه " بإسقاط حق ، وأخرجه مسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، وابن ماجه ، وأبو عوانة ، وابن حبان من طرق عن الأعمش في أكثرها " حتى يريه " .
وقال ابن الجوزي : وقع في حديث سعد عند مسلم : " حتى يريه " ، وفي حديث أبي هريرة عند البخاري بإسقاط " حتى " ، فعلى ثبوتها يقرأ " يريه " بالنصب ، وعلى حذفها بالرفع ، ويريه بفتح الياء آخر الحروف وكسر الراء من الوري وهو الداء ، يقال : ورى يري فهو موري إذا أصاب جوفه الداء .
وقال الأزهري : الوري مثل الرمي داء بداخل الجوف ، يقال : رجل موري بغير همز ، وقال الفراء : هو الوري بفتح الراء ، وقال ثعلب : هو بالسكون مصدر ، وبالفتح اسم ، وقال الجوهري : ورى القيح جوفه يريه وريا أكله ، وقال قوم : حتى يصيب رئته ، وأنكره غيرهم ؛ لأن الرئة مهموزة ، وإذا بنيت فعلا ، قلت : رأه يرآه ، وقال الأزهري : إن الرئة أصلها من ورى وهي محذوفة منه ، تقول : وريت الرجل فهو موري إذا أصبت رئته ، والمشهور في الرئة الهمز .