180 - حدثنا آدم ، حدثنا شعبة ، حدثنا الحكم ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينفر ، فرأى صفية على باب خبائها كئيبة حزينة ؛ لأنها حاضت فقال : عقرى حلقى لغة قريش ، إنك لحابستنا ، ثم قال : أكنت أفضت يوم النحر ؟ يعني الطواف قالت : نعم ، قال : فانفري إذا .

مطابقة الجزء الثاني للترجمة ظاهرة ، وآدم بن أبي إياس ، والحكم بفتحتين ابن عتيبة تصغير عتبة الدار ، وإبراهيم هو النخعي ، والأسود هو ابن يزيد النخعي الكوفي .
والحديث قد مضى في الحج في باب إذا حاضت المرأة بعدما أفاضت ، ومضى الكلام فيه .
قوله : " أن ينفر " ، أي يرجع من الحج ، قوله : " خبائها " بكسر الخاء المعجمة وبالمد الخيمة ، قوله : " كئيبة " من الكآبة ، وهي سوء الحال [22/191] والانكسار من الحزن ، قوله : " لغة قريش " بالإضافة ، أي هذه اللفظة أعني عقرى حلقى لغة قريش يطلقونها ولا يريدون حقيقتها ، ويروى لغة لقريش ، أي لغة كائنة لقريش ، قوله : " يعني الطواف " أراد به طواف الإفاضة ، ويسمى طواف الزيارة ، وطواف الركن ، قوله : " فانفري " ، أي فارجعي " إذا " بالتنوين ، أي حينئذ ؛ لأن حجها قد تم ، ولا يجب عليها الوقوف لطواف الوداع ؛ لأنه ليس بفرض ، والله أعلم .