|
219 - حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا أبوا عوانة ، حدثنا أبو حصين ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : سموا باسمي ، ولا تكتنوا بكنيتي ، ومن رآني في المنام ، فقد رآني ، فإن الشيطان لا يتمثل بي ، ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار .
[22/211] مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : " سموا باسمي " ، فإنه يدل على جواز التسمية باسم النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وغيره من الأنبياء عليهم السلام . وأبو عوانة الوضاح بن عبد الله ، وأبو حصين بفتح الحاء ، وكسر الصاد المهملتين عثمان ، وأبو صالح ذكوان الزيات ، وقد مضى صدر الحديث عن قريب . قوله : " بكنيتي " وقع في رواية المستملي ، والسرخسي هنا بكنوتي . قوله : " ومن رآني إلى " آخره حديثان جمعهما الراوي مع الحديث الأول بالإسناد المذكور ، وكيفية هذه الرؤية أن الله عز وجل يخلق الرؤية بإرادته ، وليست مشروطة بمواجهة ، ومقابلة ، وشرط ، وقال الغزالي رحمه الله : ليس معناه أنها رأى جسمي ، بل رأى مثالا صار ذلك المثال آلة يتأدى بها المعنى الذي في نفسي إليه ، بل البدن في اليقظة أيضا ليس إلا آلة النفس فالحق إنما يرى مثال حقيقة روحه المقدسة ، قيل : من أين يعلم الرائي أنه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم لا غيره ، وأجيب بأن الله عز وجل يخلق فيه علما ضروريا أنه هو صلى الله تعالى عليه وسلم . قوله : " فقد رآني " ليس بجزاء للشرط حقيقة ، بل لازمه نحو فليستبشر ، فإنه قد رآني . قوله : " لا يتمثل بي " ، ويروى لا يتمثل صورتي . قوله : " فليتبوأ " أي : فليتخذ يقال : تبوأ الرجل المكان إذا اتخذه موضعا لمقامه ، وقال المحققون : هذا الحديث متواتر في العلم .
|