|
باب إذا عطس كيف يشمت
أي : هذا باب يذكر فيه إذا عطس أحد كيف يشمت على صيغة المجهول ، أي : كيف يشمته السامع ، يعني : ما يقول له ، وفي الحديث بينه . 246 - حدثنا مالك بن إسماعيل ، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة ، أخبرنا عبد الله بن دينار ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله ، وليقل له أخوه ، أو صاحبه : يرحمك الله ، فإذا قال له : يرحمك الله ، فليقل : يهديكم الله ، ويصلح بالكم .
مطابقته للترجمة من حيث إنه أوضح ما أبهمه في الترجمة . وأبو صالح ذكوان الزيات ، ورجاله كلهم مدنيون إلا شيخ البخاري ، وهو من رواية تابعي عن تابعي . والحديث أخرجه أبو داود في الأدب عن موسى بن إسماعيل ، وأخرجه النسائي في اليوم والليلة عن الربيع بن سليمان . قوله : " فليقل الحمد لله " كذا في جميع نسخ البخاري ، وكذا أخرجه النسائي ، والإسماعيلي ، وأبو نعيم ، وفي رواية أبي داود عن موسى بن إسماعيل عن عبد العزيز المذكور فيه بلفظ : فليقل الحمد لله على كل حال . قوله : " وليقل له أخوه ، أو صاحبه " شك من الراوي ، والمراد بالأخوة أخوة الإسلام ، وقال ابن بطال : ذهب إلى هذا قوم ، فقالوا : يقول له : يرحمك الله يخصه بالدعاء وحده ، وأخرج الطبري عن ابن مسعود ، قال : يقول : يرحمنا الله ، وإياكم . وأخرج البخاري [22/228] في الأدب المفرد بسند صحيح عن أبي جمرة بالجيم ، سمعت ابن عباس إذا شمت يقول : عافانا الله ، وإياكم من النار يرحمكم الله ، وفي الموطأ ، عن نافع ، عن ابن عمر أنه كان إذا عطس ، فقيل له : يرحمك الله ، قال : يرحمنا الله ، وإياكم ، ويغفر الله لنا ولكم . قوله : " فليقل يهديكم الله ، ويصلح بالكم " ، قال ابن بطال : ذهب الجمهور إلى هذا ، وذهب الكوفيون إلى أن يقول : يغفر الله لنا ، ولكم ، وأخرجه الطبري عن ابن مسعود ، وابن عمر وغيرهما ، وقال ابن بطال : ذهب مالك ، والشافعي إلى أنه يتخير بين اللفظين . قوله : " بالكم " ، أي : شأنكم ، وقيل : البال الحال ، وقيل : القلب .
|