|
باب الاستئذان من أجل البصر
أي : هذا باب في بيان مشروعية الاستئذان لأجل البصر ؛ لأن المستأذن لو دخل بغير إذن لرأى بعض ما يكره من يدخل إليه أن يطلع عليه . 14 - حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا سفيان ، قال الزهري : حفظته كما أنك هاهنا عن سهل بن سعد ، قال : اطلع رجل من جحر في حجر النبي صلى الله عليه وسلم ، ومع النبي صلى الله عليه وسلم مدرى يحك به رأسه ، فقال : لو أعلم أنك تنتظر لطعنت به في عينك ، إنما جعل الاستئذان من أجل البصر .
مطابقته للترجمة في آخر الحديث ، وعلي بن عبد الله بن المديني ، وسفيان بن عيينة . والحديث مضى في اللباس في باب الامتشاط ، ومضى الكلام فيه . قوله : " حفظته " ، أي : الحديث المذكور كما أنك هاهنا ، أي : حفظا ظاهرا كالمحسوس بلا شك ، ولا شبهة فيه . قوله : " من جحر " بضم الجيم ، وسكون الحاء المهملة ، وبالراء ، وهي الثقب . قوله : " في حجر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم " بضم الحاء المهملة ، وفتح الجيم جمع حجرة ، ووقع في رواية الكشميهني في حجرة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بالإفراد . قوله : " مدرى " ، بكسر الميم ، وسكون الدال المهملة ، وبالراء مقصور منون ؛ لأن وزنه مفعل لا فعلى ، قال ابن فارس : مدرت المرأة شعرها إذا سرحته ، وهي حديدة يسرح بها الشعر ، قال الجوهري : هو شيء كالمسلة تكون مع الماشطة تصلح بها قرون النساء . قوله : " يحك به " ، وفي رواية الكشميهني بها . قوله : " تنتظر " هكذا في رواية الأكثرين على وزن تفتعل ، وفي رواية الكشميهني تنظر . قوله : " إنما جعل " ، أي : إنما شرع الاستئذان في الدخول لأجل أن لا يقع البصر على عورة أهل البيت ، ولئلا يطلع على أحوالهم .
|