باب تسليم الرجال على النساء ، والنساء على الرجال

أي : هذا باب في بيان جواز تسليم الرجال إلى آخره ، ولكن بشرط أمن الفتنة ، وأشار بهذه الترجمة إلى رد ما أخرجه عبد الرزاق ، عن معمر ، عن يحيى بن أبي كثير بلغني أنه يكره أن يسلم الرجال على النساء ، والنساء على الرجال ، وهو مقطوع ، أو معضل .
21 - حدثنا عبد الله بن مسلمة ، حدثنا ابن أبي حازم ، عن أبيه ، عن سهل ، قال : كنا نفرح يوم الجمعة ، قلت : ولم ، قال : كانت لنا عجوز ترسل إلى بضاعة ، قال ابن مسلمة ، نخل بالمدينة ، فتأخذ من أصول السلق ، فتطرحه في قدر ، وتكركر حبات من شعير ، فإذا صلينا الجمعة انصرفنا ونسلم عليها ، فتقدمه إلينا ، فنفرح من أجله ، وما كنا نقيل ، ولا نتغدى إلا بعد الجمعة .

مطابقته للترجمة في قوله : ونسلم عليها ، وابن أبي حازم هو عبد العزيز ، واسم أبي حازم سلمة بن دينار ، وسهل هو ابن سعد الأنصاري الساعدي .
والحديث مضى في الجمعة عن القعنبي ، ومضى الكلام فيه .
قوله : " بضاعة " بضم الباء الموحدة ، وكسرها ، وتخفيف الضاد المعجمة ، وهي بئر بالمدينة بديار بني ساعدة من الأنصار . قوله : " قال ابن مسلمة " ، وهو عبد الله بن مسلمة شيخ البخاري المذكور . قوله : " نخل " ، أي : بستان ، فسره ابن مسلمة هكذا ، وهي مجرورة ، إما عطف بيان لقوله بضاعة ، أو بدل منها . قوله : " وتكركر " ، أي : تطحن ، وأصله من الكر ضوعف لكرار عود الرحى ، ورجوعها في الطحن مرة بعد أخرى ، وقد يكون الكركرة بمعنى الصوت ، والكركرة أيضا شدة الصوت للضحك حتى يفحش ، وهي فوق القرقرة .