باب طول النجوى

أي : هذا باب في بيان طول النجوى ، وهو اسم قام مقام المصدر ، يعني التناجي ، يقال : ناجاه يناجيه مناجاة . .
وقوله وَإِذْ هُمْ نَجْوَى مصدر من ناجيت ، فوصفهم بها ، والمعنى يتناجون . .

أي قوله عز وجل : وَإِذْ هُمْ نَجْوَى وهذا من باب المبالغة ، كما يقال أبو حنيفة فقه ، قوله : « مصدر » قد ذكرنا أنه اسم مصدر قام مقامه ، وهذا التفسير في رواية المستملي ، قوله : « فوصفهم بها » حيث قال وَإِذْ هُمْ نَجْوَى وقال الأزهري : أي ذو نجوى .
63 - حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة عن عبد العزيز ، عن أنس رضي الله عنه قال : أقيمت الصلاة ورجل يناجي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فما زال يناجيه حتى نام أصحابه ، ثم قام فصلى .

[22/270] مطابقته للترجمة تؤخذ من معنى الحديث ، ومحمد بن بشار هو بندار ، ومحمد بن جعفر هو غندر ، وعبد العزيز بن صهيب .
والحديث مضى في كتاب الصلاة في باب الإمام تعرض له الحاجة بعد الإقامة ؛ فإنه أخرجه هناك عن أبي معمر عبد الله بن عمرو عن عبد الوارث عن عبد العزيز عن أنس ، إلى آخره ، ومضى الكلام فيه .
قوله : « ورجل يناجي رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - » لفظ الحديث هناك : والنبي - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - يناجي رجلا في جانب المسجد ، فما قام إلى الصلاة حتى نام القوم .