باب لا تترك النار في البيت عند النوم

أي : هذا باب يذكر فيه ، كذا إلى آخره ، قوله : « لا تترك » على صيغة المجهول ، والنار مرفوع به ، ويجوز "لا يترك النار" على صيغة النفي ، أي : لا يترك أحد النار في بيته عند نومه ، والنار منصوب على هذا .
64 - حدثنا أبو نعيم حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن سالم ، عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : لا تتركوا النار في بيوتكم حين تنامون .

مطابقته للترجمة ظاهرة ، وأبو نعيم الفضل بن دكين ، وابن عيينة هو سفيان ، وسالم هو ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهم ، يروي عن أبيه عبد الله عن النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - .
والحديث أخرجه مسلم في الأشربة عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وأخرجه أبو داود في الأدب عن أحمد بن حنبل ، وأخرجه الترمذي في الأطعمة عن ابن أبي عمر وغير واحد ، وأخرجه ابن ماجه في الأدب عن أبي بكر بن أبي شيبة .
قوله : « لا تتركوا النار » عام يدخل فيه نار السراج وغيره ، وأما القناديل المعلقة في المساجد وغيرها إذا أمن الضرر ، كما هو الغالب ، فالظاهر أنه لا بأس بها ، قوله : « حين تنامون » قيده بالنوم لحصول الغفلة به غالبا .