باب ليعزم المسألة فإنه لا مكره له

أي : هذا باب يذكر فيه ليعزم الشخص ، من عزمت على كذا عزما وعزيمة إذا أردت فعله وجزمت به ، قوله : « المسألة » أي : السؤال ، أي : الدعاء ، قوله : « فإنه » أي : فإن الشأن لا مكره ، بكسر الراء ، من الإكراه له ، أي : لله عز وجل .
33 - حدثنا مسدد ، حدثنا إسماعيل أخبرنا عبد العزيز ، عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إذا دعا أحدكم فليعزم المسألة ، ولا يقولن : اللهم إن شئت فأعطني ، فإنه لا مستكره له .

مطابقته للترجمة ظاهرة ، وإسماعيل هو ابن علية ، وعبد العزيز هو ابن صهيب .
والحديث أخرجه مسلم أيضا في الدعوات عن أبي بكر وزهير بن حرب ، وأخرجه النسائي في اليوم والليلة عن إسحاق بن إبراهيم .
قوله : « فليعزم المسألة » أي : فليقطع بالسؤال ولا يعلق بالمشيئة إذ في التعليق صورة الاستغناء عن المطلوب منه والمطلوب ، قوله : « لا مستكره » بالسين ، وفي حديث أبي هريرة : لا مكره له ، قال بعضهم : وهما بمعنى . قلت : ليس كذلك ؛ بل السين تدل على شدة الفعل .