- باب التعوذ من أرذل العمر .

أي : هذا باب في بيان التعوذ من أرذل العمر وهو الهرم زمان الخرافة وحين انتكاس الأحوال ، قال الله تعالى : وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا
أراذلنا أسقاطنا .

أشار به إلى قوله تعالى : إِلا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا وفسره بقوله : أسقاطنا ، وهو جمع ساقط وهو اللئيم في حسبه ونسبه ، ويروى سقاطنا بضم السين وتشديد القاف ، ويقال : قوم سقطى وأسقاط وسقاط .
64 - حدثنا أبو معمر ، حدثنا عبد الوارث ، عن عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ يقول : اللهم إني أعوذ بك من الكسل ، وأعوذ بك من الجبن ، وأعوذ بك من الهرم ، وأعوذ بك من البخل .

قيل : ليس فيه لفظ الترجمة فلا مطابقة .
قلت : تؤخذ المطابقة من قوله : " وأعوذ بك من الهرم " لأنه يفسر بأرذل العمر ، وقد مر عن قريب تفسيره هكذا .
وأبو معمر بفتح الميمين اسمه عبد الله بن عمر ، والمنقري المقعد ، وعبد الوارث بن سعيد البصري ، والحديث من أفراده .
قوله : " يتعوذ " يقول جملتان محلهما النصب ، فالأولى على أنها خبر كان والثانية حال .