|
87 - حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا الأنصاري ، حدثنا هشام بن حسان ، حدثنا محمد بن سيرين ، حدثنا عبيدة ، حدثنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق فقال : ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا ، كما شغلونا عن صلاة الوسطى حتى غابت الشمس ، وهي صلاة العصر .
مطابقته للترجمة ظاهرة ، والأنصاري هو محمد بن عبد الله بن المثنى القاضي وهو من شيوخ البخاري ، وأخرج عنه هنا بالواسطة ، وهشام بن حسان هذا وإن تكلم فيه بعضهم من قبل حفظه لكنه أثبت الناس في الشيخ الذي حدث عنه حديث الباب وهو محمد بن سيرين ، وقال سعيد بن أبي عروبة : ما كان أحد أحفظ عن ابن سيرين من هشام بن حسان ، وعبيدة بفتح العين وكسر الباء الموحدة السلماني بسكون اللام . والحديث مضى في غزوة الخندق فإنه أخرجه هناك عن إسحاق عن روح عن هشام إلى آخره . قوله : " كنا مع النبي صلى الله تعالى عليه وسلم يوم الخندق " أي : يوم غزوة الخندق وهي غزوة الأحزاب . قوله : " ملأ الله قبورهم " أي : أمواتا ، وبيوتهم أي : أحياء . قوله : " كما شغلونا " وجه التشبيه اشتغالهم بالنار مستوجب لاشتغالهم عن جميع المحبوبات ، فكأنه قال : شغلهم الله عنها كما شغلونا عنها . قوله : " وهي صلاة العصر " قال الكرماني : هو تفسير من الراوي إدراجا منه ، وقال بعضهم : فيه نظر لأنه وقع في المغازي إلى أن غابت الشمس وهو مشعر بأنها العصر . قلت : هنا أيضا قال : حتى غابت الشمس ، وهذا لا يدل على أنها العصر وحده لأنه يجوز أن يكون الظهر معه لأن منهم من ذهب إلى أن الصلاة الوسطى هي الظهر ، واستدل هذا القائل أيضا بأن هذه اللفظة من نفس الحديث وليست بمدرجة بحديث حذيفة مرفوعا شغلونا عن صلاة العصر وليس استدلاله به صحيحا لأن فيه التصريح بالعصر في نفس الحديث ، وهنا ليس كذلك على ما لا يخفى .
|