- باب الدعاء في الساعة التي في يوم الجمعة

أي : هذا باب في بيان الساعة التي يرجى فيها إجابة الدعاء يوم الجمعة ، وقد ذكر في كتاب الجمعة باب الساعة التي في يوم الجمعة ولم يعين أية ساعة هي لا هنا ولا هناك ، وفي تعيينها أقوال كثيرة ذكرناها في كتاب الجمعة .
91 - حدثنا مسدد ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، أخبرنا أيوب ، عن محمد ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم في الجمعة ساعة ، لا يوافقها مسلم وهو قائم يصلي يسأل خيرا إلا أعطاه ، وقال بيده ، قلنا : يقللها يزهدها .

مطابقته للترجمة ظاهرة ، وإسماعيل بن إبراهيم هو إسماعيل بن علية ، وأيوب هو السختياني ، ومحمد هو ابن سيرين .
والحديث أخرجه مسلم في الصلاة عن زهير بن حرب ، وأخرجه النسائي فيه عن عمرو بن زرارة .
قوله : " حدثنا " ويروى أخبرنا .
قوله : " في الجمعة ساعة " ويروى : في يوم الجمعة ، ولفظ مسلم : إن في الجمعة لساعة لا يوافقها مسلم . . . إلى آخره نحوه .
قوله : " وهو قائم يصلي يسأل " ثلاثة أحوال متداخلة أو مترادفة .
قوله : " يسأل خيرا " ويروى : يسأل الله خيرا ، وقيد بالخير ليخرج مثل الدعاء بالإثم وقطيعة الرحم ونحو ذلك .
قوله : " قال بيده " أي : أشار بيده إلى أنها ساعة لطيفة خفيفة قليلة ، وفي رواية مسلم بعد ذكر حديث أبي هريرة المذكور قال : وهي ساعة خفيفة .
قوله : " قلنا يقللها " أي : يقلل تلك الساعة .
قوله : " يزهدها " يحتمل أن يكون تأكيدا لقوله : " يقللها " لأن التزهيد أيضا التقليل ، وإلى ذلك أشار الخطابي ووقع في رواية الإسماعيلي من رواية زهير بن حرب : يقللها ويزهدها بواو العطف ، وهو أيضا للتأكيد ، ووقع في رواية أبي عوانة عن الزعفران عن إسماعيل بلفظ : وقال بيده هكذا ، فقلنا : بزهدها أو يقللها .