- باب قول : لا حول ولا قوة إلا بالله .

أي : هذا باب في بيان فضل لا حول ولا قوة إلا بالله ، معناه : لا حول عن معاصي الله إلا بعصمة الله ولا قوة على طاعة الله إلا بالله ، وحكي عن أهل اللغة أن معنى لا حول : لا حيلة ، يقال : ما للرجل حيلة ولا حول ولا احتيال ولا محتال ولا محالة ، وقوله تعالى : وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ يعني : المكر والقوة والشدة .
100 - حدثنا محمد بن مقاتل أبو الحسن ، أخبرنا عبد الله ، أخبرنا سليمان التيمي ، عن أبي عثمان ، عن أبي موسى الأشعري قَال : أَخَذَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - فِي عَقَبَةٍ - أَوْ قَالَ : فِي ثَنِيَّةٍ - قَالَ : فَلَمَّا علا عليها رجل نادى فرفع صوته : لا إله إلا الله والله أكبر ، قال : ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته قال : فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا ، ثم قال : يا أبا موسى - أو يا عبد الله - ألا أدلك على كلمة من كنز الجنة ، قلت : بلى ، قال : لا حول ولا قوة إلا بالله .

مطابقته للترجمة في آخر الحديث ، وعبد الله هو ابن المبارك ، وسليمان هو ابن طرخان التيمي البصري ، وأبو عثمان هو عبد الرحمن بن مل النهدي بفتح النون ، وأبو موسى الأشعري عبد الله بن قيس .

والحديث مضى عن قريب في [23/29] باب الدعاء إذا علا عقبة .
قوله : " أخذ " أي : طفق يمشي .
قوله : " أو قال في ثنية " شك من الراوي ، والثنية هي العقبة ، وشك الراوي في اللفظ ، وهذا على مذهب من يحتاط ويريد نفل اللفظ بعينه .
قوله : " ورسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم على بغلته " الواو فيه للحال .
قوله : " على كلمة من كنز الجنة " قيل : كيف كانت من الكنز ، وأجيب بأنها كالكنز في كونها ذخيرة نفيسة تتوقع الانتفاعات بها .