|
18 – حدثني يحيى بن موسى ، حدثنا وكيع ، حدثنا إسماعيل ، عن قيس قال : سمعت خبابا وقد اكتوى يومئذ سبعا في بطنه ، وقال : لو لا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهانا أن ندعو بالموت لدعوت بالموت ، إن أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - مضوا ولم تنقصم الدنيا بشيء ، وإنا أصبنا من الدنيا ما لا نجد له موضعا إلا التراب .
مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : " ولم تنقصهم الدنيا . . . إلى آخره " يستخرجها من أمعن النظر فيه . ويحيى بن موسى بن عبد ربه البلخي يقال له : خت ، وإسماعيل هو ابن أبي خالد وقيس هو ابن أبي حازم ، وخباب هو ابن الأرت . والحديث مضى في كتاب المرضى في باب تمني المريض الموت ، فإنه أخرجه هناك عن آدم ، عن شعبة ، عن إسماعيل . . . الخ . قوله : " ولم تنقصهم الدنيا " أي : لم تدخل الدنيا فيهم نقصا بوجه من الوجوه أي : لم يشتغلوا بجمع المال بحيث يلزم في كمالهم نقصان . قوله : " إلا التراب " أراد به بناء الحيطان بقرينة قوله في الحديث الذي يليه وهو يبني حائطا ، ولولا ذلك لكان اللفظ محتملا لإرادة الكنز ودفن الذهب في الأرض ، وقال الداودي : يعني لا يكاد ينجو من فتنة المال إلا من مات وصار إلى التراب .
|