|
باب من ادعى أخا أو ابن أخ .
أي هذا باب في بيان حكم من ادعى أخا ، أو ابن أخ ، وفي بعض النسخ وقع هكذا باب إثم من انتفى من ولده ومن ادعى أخا أو ابن أخ . 42 - حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا الليث ، عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت اختصم سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة في غلام فقال سعد : هذا يا رسول الله ابن أخي عتبة بن أبي وقاص عهد إلي أنه ابنه انظر إلى شبهه ، وقال عبد بن زمعة هذا أخي يا رسول الله ولد على فراش أبي من وليدته ، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شبهه ، فرأى شبها بينا بعتبة فقال : هو لك يا عبد الولد للفراش ، وللعاهر الحجر ، واحتجبي منه يا سودة بنت زمعة قالت : فلم ير سودة قط .
مطابقته للترجمة من حيث إن فيه دعوى أخ ودعوى ابن أخ ، وهو ظاهر ، والحديث مر عن قريب في باب الولد للفراش ، وفي غيره ، ومضى الكلام فيه قوله : " من وليدته " أي أمته ، وسودة بنت زمعة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، قوله: " فلم ير سودة قط " أي : ولم ير سودة ذلك الغلام قط ، واسمه عبد الرحمن ، وقد مضى أنه لا يجوز استلحاق غير الأب . واختلف العلماء فيما إذا مات الرجل وخلف ابنا واحدا لا وارث له غيره ، فأقر بأخ ؛ فقال ابن القصار : عند مالك والكوفيين لا يثبت نسبه ، وهو المشهور عن أبي حنيفة ، وقال [23/262] الشافعي : يثبت ، فقال : هو قائم مقام الميت ، فصار إقراره كإقراره في حياته ، واحتج هؤلاء بأنه حمل النسب على الغير ، فلا يجوز ، وأما من انتفى من ولده ، فقد ورد فيه وعيد شديد ، وروى مجاهد عن ابن عمر رفعه : " من انتفى من ولد ليفضحه في الدنيا فضحه الله يوم القيامة " ، وفي سنده الجراح والد وكيع مختلف فيه ، وأخرج ابن عدي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما : " من انتفى من ولده فليتبوأ مقعده من النار " ، وفي سنده محمد بن الزعيزعة ، راويه عن نافع ، قال أبو حاتم : منكر الحديث ، وروى أبو داود والنسائي عن أبي هريرة ، وصححه الحاكم وابن حبان بلفظ : " وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب الله منه " ، وفي سنده عبد الله بن يونس ، حجازي ما روى عنه سوى يزيد بن الهاد .
|