باب من اختار الضرب والقتل والهوان على الكفر .

أي هذا باب في بيان من اختار في الإكراه الضرب والقتل والهوان أي الذلة والتضعف والتحقر .
2 - حدثنا محمد بن عبد الله بن حوشب الطائفي ، حدثنا عبد الوهاب أيوب عن أبي قلابة ، عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار .

مطابقته للترجمة تؤخذ من آخر الحديث من حيث إنه سوى بين كراهة الكفر وبين كراهة دخول النار والقتل والضرب والهوان أسهل عند المؤمن من دخول النار ، فيكون أسهل من الكفر إن اختار الأخذ بالشدة .
وعبد الوهاب بن عبد المجيد [24/99] الثقفي وأيوب هو السختياني ، وأبو قلابة بكسر القاف عبد الله بن زيد الجرمي .
والحديث مضى في كتاب الإيمان في باب حلاوة الإيمان بهذا السند غير أن شيخه هناك محمد بن المثنى ومضى الكلام فيه .
قوله " ثلاث " أي ثلاث خصال ، قال الكرماني : والجملة بعده إما صفة أو خبر له قلت : على قوله : صفة ، كلامه ظاهر وأما على قوله : أو خبر ، ففيه نظر . قوله : " أن يكون " كلمة أن مصدرية ، وهو خبر لمبتدأ محذوف تقديره أول الثلاث كون الله ورسوله في محبته إياهما أكثر محبة من محبة سواهما . قوله : " وأن يحب المرء " أي والثاني أن يحب المرء بالتقدير المذكور . قوله : " وأن يكره " أي والثالث أن يكره ، وقال الكرماني : قال - صلى الله عليه وسلم - لمن قال : " ومن عصاهما فقد غوى " " بئس الخطيب أنت " ، ثم أجاب بقوله : ذمه لأن الخطبة ليس محل الاختصار فكان غير موافق لمقتضى المقام .