|
5 - حدثنا إسحاق ، حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن همام ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يكون كنز أحدكم يوم القيامة شجاعا أقرع يفر منه صاحبه فيطلبه ويقول : أنا كنزك ، قال : والله لن يزال يطلبه حتى يبسط يده فيلقمها فاه ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا ما رب النعم لم يعط حقها تسلط عليه يوم القيامة تخبط وجهه بأخفافها .
مطابقته للترجمة من حيث إن فيه منع الزكاة بأي وجه كان من الوجوه المذكورة . وإسحاق قيل إنه ابن راهويه كما جزم به أبو نعيم في المستخرج ، وقال الكرماني : قال الكلاباذي : يروي البخاري عن إسحاق بن منصور وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي وإسحاق بن إبراهيم السعدي عن عبد الرزاق انتهى . قلت : مقتضى كلام الكرماني أن إسحاق هنا يحتمل أن يكون أحد الثلاثة المذكورين بغير تعيين ، والحديث مضى في الزكاة . قوله " كنز أحدكم " الكنز المال الذي يخبأ ولا تؤدى زكاته . قوله : " شجاعا " من المثلثات ، وهو حية ، والأقرع بالقاف أي المتناثر شعر رأسه لكثرة سمه . قوله : " لن يزال " ، وفي رواية الكشميهني : لا يزال . قوله : " حتى يبسط يده " أي صاحب المال . قوله : " فيلقمها " أي يده . قوله :" وقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم " ، هو موصول بالسند المذكور . قوله : " إذا ما رب النعم " كلمة ما زائدة ، والرب المالك ، والنعم بفتحتين الإبل والبقر والغنم ، والظاهر أن المراد به هنا هو الإبل بقرينة ذكر أخفافها ؛ لأنها للإبل خاصة ، وهو جمع خف ، والخف للإبل كالظلف للشاة .
|