باب يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ

جعل ابن بطال هذا الباب بابين وساق الأول إلى قوله : " قال سعيد بن المسيب نزلت في أبي طالب " ، ثم ترجم باب يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ، ثم ساق فيه الأحاديث وقد تعلقت المعتزلة بهذه الآية على أن الله تعالى لا يريد المعصية ، وقد ذكرنا الجواب آنفا .
90 - حدثنا مسدد ، حدثنا عبد الوارث ، عن عبد العزيز ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا دعوتم الله فاعزموا في الدعاء ، ولا يقولن أحدكم : إن شئت فأعطني؛ فإن الله لا مستكره له .

مطابقته للترجمة في قوله : " إن شئت " . وعبد الوارث بن سعيد البصري ، وعبد العزيز بن صهيب البصري عن أنس بن مالك .
والحديث مضى في الدعوات عن مسدد أيضا في باب ليعزم المسألة فإنه لا مكره له .
قوله : " فاعزموا " من عزمت عليه إذا أردت فعله وقطعت عليه أي : فاقطعوا بالمسألة ولا تعلقوها بالمشيئة ، وقيل : العزم بالمسألة الجزم بها من غير ضعف في الطلب ، وقيل : هو حسن الظن بالله في الإجابة ، وقيل : في التعليق صورة الاستغناء عن المطلوب منه ، وعن المطلوب . قوله : " لا مستكره له أي : لأن التعليق يوهم إمكان إعطائه على غير المشيئة ، وليس بعد المشيئة إلا الإكراه والله لا مكره له .