( باب من أسمع الناس تكبير الإمام ) .

أي هذا باب في بيان حكم من أسمع الناس ، وهذا بعمومه يتناول المؤذن وغيره ممن يسمع الناس تكبير الإمام في الصلاة .
101 - حدثنا مسدد ، قال : حدثنا عبد الله بن داود ، قال : حدثنا الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : لما مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - مرضه الذي مات فيه أتاه بلال يؤذنه بالصلاة ، فقال : مروا أبا بكر فليصل ، قلت : إن أبا بكر رجل أسيف ، إن يقم مقامك يبكي فلا يقدر على القراءة ، قال : مروا أبا بكر فليصل ، فقلت مثله ، فقال في الثالثة أو الرابعة : إنكن صواحب يوسف ، مروا أبا بكر فليصل ، فصلى وخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - يهادى بين رجلين ، كأني أنظر إليه يخط برجليه الأرض ، فلما رآه أبو بكر ذهب يتأخر ، فأشار إليه أن صل فتأخر أبو بكر رضي الله عنه ، وقعد النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى جنبه ، وأبو بكر يسمع الناس التكبير .

مطابقته للترجمة في قوله : ( وأبو بكر يسمع الناس التكبير ) ، وقد مر الكلام فيه مستقصى في باب حد المريض أن يشهد الجماعة ، وفي باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة .
قوله : ( يؤذنه ) بضم الياء من الإيذان ، وهو الإعلام ، قوله : ( أسيف ) أي رقيق القلب ، قوله : ( إن يقم مقامك ) ، وقال ابن مالك في بعض الروايات : إن يقم مقامك يبكي ، قوله : ( فليصل ) أمر مجزوم ، ويجوز بإثبات الياء فيه في موضعين ، وهو من قبيل إجراء المعتل مجرى الصحيح والاكتفاء بحذف الحركة .
[5/249] قوله : ( يهادى ) بفتح الدال أي يمشي بين اثنين معتمدا عليهما ، قوله : ( وأبو بكر ) الواو فيه للحال .
( تابعه محاضر عن الأعمش ) .

أي تابع عبد الله بن داود محاضر عن سليمان عن الأعمش ، ومحاضر بضم الميم وبالحاء ، وبعد الألف ضاد معجمة مكسورة ، وفي آخره راء ابن المورع بضم الميم ، وفتح الواو ، وكسر الراء الهمداني الكوفي ، مات سنة ست ومائتين .