|
111 - حدثنا أبو الوليد ، قال : حدثنا شعبة ، عن قتادة ، عن أنس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : سووا صفوفكم ؛ فإن تسوية الصفوف من إقامة الصلاة .
وجه مطابقة الحديث للترجمة قد ذكرناه . ورجاله قد ذكروا غير مرة ، وأبو الوليد هو هشام بن عبد الملك . وأخرجه مسلم في الصلاة أيضا ، عن أبي موسى ، وبندار ، وكلاهما عن غندر ، وأخرجه أبو داود ، وفيه عن أبي الوليد ، وسليمان بن حرب ، وأخرجه ابن ماجه فيه عن بندار ، عن يحيى ، وعن نصر بن علي ، عن أبيه ، وبشر بن عمر . قوله : " فإن تسوية الصفوف " ، وفي رواية الأصيلي " الصف " بالإفراد ، قوله : " من إقامة الصلاة " كذا ذكره البخاري ، عن أبي الوليد ، وذكره غيره عنه بلفظ : " من تمام الصلاة " ، وتمسك ابن بطال بظاهر لفظ حديث أبي هريرة ، فاستدل به على أن تسوية الصف سنة ، قال : لأن حسن الشيء زيادة على تمامه ، وأورد عليه رواية من تمام الصلاة ، وأجاب ابن دقيق العيد قال : قد يؤخذ من قوله : " تمام الصلاة " الاستحباب ؛ لأن تمام الشيء في العرف أمر زائد على حقيقته التي لا يتحقق إلا بها ، وإن كان يطلق بحسب الوضع على بعض ما لا تتم الحقيقة إلا به ، ( قلت ) وفيه نظر ؛ لأن ألفاظ الشرع لا تستعمل بحسب العرف ، بل الذي يدل على الاستحباب ما ذكرناه ، والله أعلم بحقيقة الحال ، وهو متصف بصفة الكمال .
|