[5/304] ( باب رفع البصر إلى الإمام في الصلاة ) .

أي هذا باب في بيان رفع المصلي بصره إلى الإمام في الصلاة .
وجه المناسبة بين البابين من حيث إن المصلي بعد افتتاحه بالتكبير واستفتاحه ينبغي أن يراقب إمامه بالنظر إليه ؛ لإصلاح صلاته ، وقال ابن بطال : فيه حجة لمالك في أن نظر المصلي يكون إلى جهة القبلة ، وعند أصحابنا يستحب له أن ينظر إلى موضع سجوده ؛ لأنه أقرب للخشوع ، وبه قال الشافعي .
( وقالت عائشة : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الكسوف : فرأيت جهنم يحطم بعضها بعضا حين رأيتموني تأخرت .

مطابقته للترجمة في قوله : " حين رأيتموني تأخرت " وذلك لأنهم كانوا يراقبونه - صلى الله عليه وسلم - فلذلك قال : " حين رأيتموني تأخرت " ، وهذا طرف من حديث وصله البخاري في باب إذا انفلتت الدابة وهو في أواخر الصلاة ، قوله : " رأيت جهنم " ، وقال الكرماني : ويروى : " فرأيت " بالفاء عطفا على ما تقدمه في حديث في صلاة الكسوف مطولا ، قوله : " يحطم " بكسر الطاء : أي يكسر ، وفيه الحطمة ، وهي من أسماء النار ؛ لأنها تحطم ما يلقى فيها .