135 - حدثنا حجاج ، قال : حدثنا شعبة ، قال : أنبأنا أبو إسحاق ، قال : سمعت عبد الله بن يزيد يخطب ، قال : حدثنا البراء ، وكان غير كذوب أنهم كانوا إذا صلوا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فرفع رأسه من الركوع قاموا قياما ، حتى يروه قد سجد .

مطابقته للترجمة في قوله : " حتى يروه قد سجد " .
( ذكر رجاله ) وهم خمسة : الأول : حجاج بن منهال ، وليس هو بحجاج بن محمد ؛ لأن البخاري لم يسمع منه .
الثاني : شعبة بن الحجاج .
الثالث : أبو إسحاق ، وهو عمرو بن عبد الله السبيعي .
الرابع : عبد الله بن يزيد الأنصاري الخطمي أبو موسى الصحابي ، وكان أميرا على الكوفة .
الخامس : البراء بن عازب رضي الله تعالى عنه .
( ذكر لطائف إسناده ) فيه التحديث بصيغة الجمع في ثلاثة مواضع ، وفيه الإنباء بصيغة الجمع ، ومعناه الإخبار ، وقال بعضهم : يجوز قول : أنبأنا في الإجازة ، ولا يجوز أخبرنا فيها إلا مقيدا بالإجازة بأن يقول : أخبرنا بالإجازة ، وفيه السماع ، وفيه القول في أربعة مواضع ، وفيه رواية الصحابي عن الصحابي ، وقد استقصينا الكلام فيه في باب متى يسجد من خلف الإمام ، فإن البخاري أخرجه هناك عن مسدد ، وعن يحيى بن سعيد ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الله بن يزيد ، عن البراء ، وفيهما اختلاف في بعض السند والمتن ، وتكلمنا هناك بجميع ما يتعلق به .
قوله : " قاموا " جواب إذا صلوا ، قوله : " قياما " قال الكرماني : مصدر ، قيل : الأولى أن يكون جمع قائم ، وانتصابه على الحال .
( قلت ) : الصواب مع الكرماني ، وانتصابه على المصدرية ، قوله : " حتى يروه " بدون نون الجمع رواية أبي ذر والأصيلي ، وفي رواية كريمة ، وأبي الوقت وغيرهما : " حتى يرونه " بإثبات النون ، والوجهان جائزان بناء على إرادة فعل الحال أو الاستقبال ، قوله : " قد سجد " في محل النصب على الحال على الأصل ، وهو ظهور كلمة قد .