|
140 - حدثنا قتيبة بن سعيد قال : حدثنا سفيان ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى في خميصة لها أعلام ، فقال : شغلتني أعلام هذه ، اذهبوا بها إلى أبي جهم ، وأتوني بأنبجانية .
وجه مطابقته للترجمة من حيث إن أعلام الخميصة إذا لحظها المصلي وهو على عاتقه كان يلتفت إليها يسيرا ، ألا ترى [5/312] أنه – صلى الله عليه وسلم - خلعها ، وعلل بقوله : " شغلني أعلام هذه " ، ولا يكون هذا إلا بوقوع بصره عليها ، وفي وقوع بصره عليها التفات ، ورجال هذا الحديث تكرر ذكرهم ، وسفيان هو ابن عيينة ، والزهري محمد بن مسلم . وهذا كما رأيته قد أخرجه هاهنا عن قتيبة ، عن سفيان ، وأخرجه في باب إذا صلى في ثوب له أعلام ، عن أحمد بن يونس ، عن إبراهيم بن سعد ، عن ابن شهاب هو الزهري ، وقد تكلمنا هناك على جميع ما يتعلق به من الأشياء والخميصة بفتح الخاء المعجمة وكسر الميم : كساء أسود مربع ، له علمان أو أعلام ، قوله : " شغلني " ، ويروى : " شغلتني " قوله : " بها " ، ويروى : " به " ، قوله : " إلى أبي جهم " بفتح الجيم وسكون الهاء ، كذا في رواية الأكثرين ، وفي رواية الكشميهني : " جهيم " بالتصغير ، قال الذهبي : أبو جهب بن حذيفة صاحب الأنبجانية وهو الأصح ، قوله : " بأنبجانية " في ضبطها اختلاف ، وقد استقصينا الكلام فيها في الباب المذكور .
|