|
باب فضل التأمين
أي هذا باب في بيان فضل القول بآمين . 169 - حدثنا عبد الله بن يوسف قال : أخبرنا مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا قال أحدكم آمين وقالت الملائكة في السماء آمين ، فوافقت إحداهن الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه
مطابقته للترجمة ظاهرة . ورجاله قد تكرر ذكرهم ، وأبو الزناد عبد الله بن ذكوان ، والأعرج هو عبد الرحمن بن هرمز . وأخرجه النسائي أيضا في الصلاة وفي الملائكة ، عن محمد بن سلمة ، عن ابن القاسم ، عن مالك قوله " أحدكم " يتناول لكل من قرأ الفاتحة سواء كان في الصلاة أو خارج الصلاة ، وسواء كان الذي في الصلاة إماما أو مأموما لأن الكلام مطلق ، ولكن جاء في رواية لمسلم مقيدا بقوله " إذا قال أحدكم في صلاته " قال بعضهم : يحمل المطلق على المقيد ، قلت : لا ، بل يجري المطلق على إطلاقه والمقيد على تقييده وكيف يحمل المطلق على المقيد ، وقد جاء في مسند أحمد من رواية همام " إذا أمن القارئ فأمنوا " فهذا يدل على أن التأمين مستحب إذا أمن مطلقا لكل من سمعه سواء كان في الصلاة أو خارجها . قوله : " وقالت الملائكة في السماء " يدل على أن الملائكة لا تختص بالحفظة . قوله : " فوافقت إحداهما الأخرى " يعني وافقت كلمة تأمين أحدكم كلمة تأمين الملائكة . قوله : " من ذنبه " كلمة من فيه بيانية لا للتبعيض ، واستدل به بعض المعتزلة على تفضيل الملائكة على البشر ، وسيجيء الجواب عن ذلك في باب الملائكة إن شاء الله تعالى ، والله أعلم بحقيقة الحال وإليه المآل .
|