|
( 19 ) باب جواز أمان المرأة ( 336 ) في صلاة المسافرين ، ( 82 ) [1446] عن أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ أنها قُالْتُ: يَا رسول الله ، زَعَمَ ابْنُ أُمِّي عَلِيُّ أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلًا أَجَرْتُهُ - فُلَانُ ابْنُ هُبَيْرَةَ ! فَقَالَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ . قَالَ: وَذَلِكَ ضُحًى .
[4/79] ( 19 ) ومن باب : جواز أمان المرأة قول أمِّ هانئ " زعم ابن أمي علي " ، ولم تقل ابن أبي مع أنه شقيقها لما يقتضيه رحم الأم من الشفقة والحنان والتعطّف ، كما قال الشاعر :
| يا ابن أُمِّي وَيَا شُقَيَّق نَفْسِي | | أَنْتَ خَلَّيْتَنِي لِدَهْرٍ شَدِيد |
فكأنها قالت : عليٌّ مع شفقته ورحمته أراد أن يخفر ذمّتي فيقتل فلانًا الكافر الذي أجرتُه . وقوله صلى الله عليه وسلم " قد أجرنا من أجرت " دليل على جواز أمان المرأة على ما ذهب إليه مالك وغيره ، وقد تقدَّم . وقد دفع الاستدلال بهذا الحديث من منع أمان المرأة إلا بإذن الإمام بأن قالوا : لو لم يُجز النبي صلى الله عليه وسلم أمانها لَمَا جاز . ولا يُسمع هذا ؛ لأن موضع احتجاجنا به إنَّما هو قوله " مَنْ أَجَرْتِ " ، فسمَّى جوارها جوارًا حقيقيًّا ، وهذا يقتضي نفوذه منفردًا أو مضمومًا إليه غيره ، ثم قوله صلى الله عليه وسلم " قد أجرنا " ليس هو إنشاء جوارٍ ، إنّما هو موافقةٌ لها على ما أجارت وعملٌ بمقتضى ما عَقَدتْ ، والله تعالى أعلم .
|
|
|