|
207 - ( حدثنا سليمان بن حرب قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن ثابت ، عن أنس رضي الله عنه قال : إني لا آلو أن أصلي بكم كما رأيت النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصلي بنا ، قال ثابت : كان أنس يصنع شيئا لم أركم تصنعونه ؛ كان إذا رفع رأسه من الركوع قام حتى يقول القائل : قد نسي ، وبين السجدتين حتى يقول القائل : قد نسي ) .
مطابقته للترجمة في قوله : " وبين السجدتين " إلى آخره ، وبنحوه أخرجه من باب الطمأنينة حين يرفع رأسه من الركوع ، عن أبي الوليد ، عن شعبة ، عن ثابت قال : " كان أنس بن مالك ينعت لنا صلاة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " الحديث . قوله : " لا آلو " [6/97] أي لا أقصر . قوله : " قد نسي " بفتح النون من النسيان ، وبضمها مع تشديد السين المكسورة . والخبر يدل على استحباب المكث بين السجدتين ، قال ابن قدامة : والمستحب عند أحمد أن يقول بين السجدتين : رب اغفر لي ، رب اغفر لي ؛ يكرره مرارا . انتهى ، وعندنا : ليس بينهما ذكر مسنون ؛ لأن الاعتدال فيه تبع ، وليس بمقصود ، فلا يسن فيه ، وما روي في ذلك فمحمول على التهجد ، وعند داود وأهل الظاهر أنه فرض ، إن تعمد تركه بطلت صلاته .
|