( باب من لم يمسح جبهته وأنفه حتى صلى )

أي هذا باب ترجمته من لم يمسح إلى آخره ، يعني لم يمسح جبهته وأنفه من الماء والطين اللذين أصابا جبهته وأنفه وهو في الصلاة ، حتى صلى صلاته ، ولكن هذا محمول على أن ذلك كان قليلا لا يمنع التمكن من السجود ، فإذا لم يمنع السجود يستحب أن يتركه إلى أن يفرغ من صلاته ؛ لأن ذلك من باب التواضع لله تعالى وحديث الباب يشهد بذلك .
( قال أبو عبد الله : رأيت الحميدي يحتج بهذا الحديث أن لا يمسح الجبهة في الصلاة ) .

أبو عبد الله هو البخاري نفسه ، والحميدي بضم الحاء شيخه ، وهو عبد الله بن الزبير بن عيسى بن عبد الله الزبير بن عبيد الله بن حميد الحميدي القرشي المكي ، روى عنه البخاري في أول كتابه الأعمال بالنيات ، وفي غير موضع .
قوله : " بهذا الحديث " أشار به إلى حديث الباب ، وكأن البخاري أراد بإيراده ما نقله عن الحميدي أنه يرى في ذلك ما رآه الحميدي ، وإليه ذهب جماعة من العلماء .