246 - حدثنا عبيد الله بن موسى ، عن حنظلة ، عن سالم بن عبد الله ، عن ابن عمر رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد فأذنوا لهن .

مطابقته للترجمة من حيث تقييده بالليل ، وهو ظاهر .
ذكر رجاله ، وهم أربعة ؛ الأول : عبيد الله ، بتصغير العبد ، ابن موسى العبسي الكوفي . الثاني : حنظلة ابن أبي سفيان الجمحي ، من أهل مكة ، واسم أبي سفيان الأسود بن عبد الرحمن ، ولم يذكر أكثر الرواة عن حنظلة . الثالث : سالم بن عبد الله بن عمر . الرابع : عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهم .
( ذكر لطائف إسناده )
فيه التحديث بصيغة الجمع في موضع واحد ، وفيه أن رواته ما بين كوفي ومكي ومدني .
وأخرجه مسلم أيضا في الصلاة عن محمد بن عبد الله بن نمير
.
قوله : " بالليل " كذا بهذا القيد في رواية مسلم وغيره ، وقد اختلف فيه الزهري عن سالم أيضا ، فأورده البخاري في باب استئذان المرأة زوجها بالخروج [6/157] إلى المسجد بغير تقييد بالليل ، وكذلك مسلم من رواية يونس ين يزيد ، وأحمد من رواية عقيل ، والسراج من رواية الأوزاعي ، كلهم عن الزهري بغير ذكر الليل ، وقد قلنا : إن المطلق في ذلك محمول على المقيد . وفيه أنه ينبغي أن يأذن لها ولا يمنعها مما فيه منفعتها ، وذلك إذا لم يخف الفتنة عليها ولا بها ، وقد كان هو الأغلب في ذلك الزمان بخلاف زماننا هذا ، فإن الفساد فيه فاش والمفسدون كثيرون ، وحديث عائشة رضي الله تعالى عنها الذي يأتي يدل على هذا ، وعن مالك أن هذا الحديث ونحوه محمول على العجائز ، وقال النووي : ليس للمرأة خير من بيتها وإن كانت عجوزا . وقال ابن مسعود : المرأة عورة وأقرب ما تكون إلى الله في قعر بيتها ، فإذا خرجت استشرفها الشيطان . وكان ابن عمر رضي الله تعالى عنهما يقوم يحصب النساء يوم الجمعة يخرجهن من المسجد . وقال أبو عمرو الشيباني : سمعت ابن مسعود حلف فبالغ في اليمين ما صلت امرأة صلاة أحب إلى الله تعالى من صلاتها في بيتها إلا في حجة أو عمرة ، إلا امرأة قد يئست من البعولة . وقال ابن مسعود لامرأة سألته عن الصلاة في المسجد يوم الجمعة قال : صلاتك في مخدعك أفضل من صلاتك في بيتك ، وصلاتك في بيتك أفضل من صلاتك في حجرتك ، وصلاتك في حجرتك أفضل من صلاتك في مسجد قومك . وكان إبراهيم يمنع نساءه الجمعة والجماعة ، وسئل الحسن البصري عن امرأة حلفت إن خرج زوجها من السجن أن تصلي في كل مسجد تجمع فيه الصلاة بالبصرة ركعتين ، فقال الحسن : تصلي في مسجد قومها لأنها لا تطيق ذلك ، لو أدركها عمر رضي الله تعالى عنه لأوجع رأسها . وفيه إشارة إلى أن الإذن المذكور لغير الواجب لأنه لو كان واجبا لانتفى معنى الاستئذان ، لأن ذلك إنما يتحقق إذا كان المستأذن مخيرا في الإجابة أو الرد .
( تابعه شعبة عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم )

أي : تابع عبيد الله بن موسى شعبة بن الحجاج عن سليمان الأعمش عن مجاهد عن عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد وصلها أحمد في مسنده ، قال : حدثنا محمد بن جعفر ، قال : أخبرنا شعبة ، فذكره .