باب القائلة بعد الجمعة

أي هذا باب في بيان حكم القائلة بعد صلاة الجمعة ، والقائلة على وزن الفاعلة بمعنى القيلولة ، وقد ذكرناه عن قريب .
63 - حدثنا محمد بن عقبة الشيباني قال : حدثنا أبو إسحاق الفزاري ، عن حميد قال : سمعت أنسا يقول : كنا نبكر إلى الجمعة ، ثم نقيل .

مطابقته للترجمة ظاهرة ؛ لأن ظاهر الحديث أنهم كانوا يصلون الجمعة ، ثم يقيلون .
ذكر رجاله ، وهم أربعة ، الأول : محمد بن عقبة أبو عبد الله الشيباني الكوفي أخو الوليد ، الثاني : أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري بفتح الفاء وتخفيف الزاي ، وبالراء المصيصي بإهمال الصادين مات سنة ست وثمانين ومائة ، الثالث : حميد بضم الحاء ابن أبي حميد الطويل البصري ، الرابع : أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه .
ذكر لطائف إسناده : فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين ، وفيه العنعنة في موضعين ، وفيه القول في موضعين ، وفيه أن شيخه من أفراده ، وفيه أن رواته كوفي ، ومصيصي ، وبصري .
قوله : " نبكر " من التبكير ، وهو الإسراع إلى الشيء ، وفيه نوم القائلة ، وهو مستحب ، وقد قال الله تعالى ، وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ أي : من القائلة .