باب صلاة الاستسقاء ركعتين

أي هذا باب في بيان صلاة الاستسقاء ، وأراد به بيان كميتها ، وأشار إليها بقوله : " ركعتين " على طريق عطف البيان ؛ لأن لفظ الاستسقاء مجرور بالإضافة ، وقيل : مجرور على البدل ، ولا يصح ذلك ؛ لأن المبدل منه في حكم السقوط فيصير التقدير باب صلاة ركعتين ، فليس بصحيح .
67 - حدثنا قتيبة بن سعيد ، قال : حدثنا سفيان ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن عباد بن تميم ، عن عمه أن النبي صلى الله عليه وسلم استسقى فصلى ركعتين وقلب رداءه .

أعاد الحديث المذكور في الباب الذي قبله لأجل وضع الترجمة ، ولأجل مغايرة شيوخه على ما لا يخفى ، ومطابقته للترجمة ظاهرة .
قوله : " عن عمه " هو عبد الله بن زيد ، وفي رواية أبي الوقت عن عمه سمع النبي صلى الله عليه وسلم . قوله : " وقلب رداءه " عطف على فصلى ركعتين بالواو ، وقوله : " فصلى " عطف على استسقى بالفاء فيه دليل على أن الصلاة وقلب الرداء وقعا معا ولكن يحتمل أن يكون القلب قبل الصلاة على ما في حديث الباب السابق ، ويحتمل أن يكون بعد الصلاة ؛ لأن الواو لا تدل على الترتيب ، بل لمطلق الجمع كما عرف في موضعه .