باب استقبال القبلة في الاستسقاء

أي هذا باب في بيان استقبال القبلة في الدعاء في الاستسقاء .
69 - حدثنا محمد ، قال : أخبرنا عبد الوهاب ، قال : حدثنا يحيى بن سعيد ، قال : أخبرني أبو بكر بن محمد أن عباد بن تميم أخبره أن عبد الله بن زيد الأنصاري أخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى المصلى يصلي ، وأنه لما دعا ، أو أراد أن يدعو استقبل القبلة وحول رداءه.

مطابقته للترجمة في قوله : " أو أراد أن يدعو استقبل القبلة " ، وأعاد أيضا حديث عبد الله بن زيد لما ذكرنا من المعاني فيما قبل . قوله : " محمد بن سلام " كذا وقع في رواية أبي ذر بنسبة محمد إلى أبيه ، وفي رواية غيره ، حدثنا محمد بذكره مجردا عن النسبة ، وعبد الوهاب هو ابن عبد المجيد الثقفي . قوله : " خرج إلى المصلى يدعو " هذه رواية المستملي ، وفي رواية غيره خرج إلى المصلى يصلي . قوله : " أو أراد أن يدعو " شك من الراوي قيل : يحتمل أن يكون الشك من يحيى بن سعيد ، فقد رواه السراج من طريق يحيى بن أيوب عنه بالشك أيضا ، ورواه مسلم من رواية سليمان بن بلال ، فلم يشك ، وقال ابن بطال : سنة من خطب الناس معلما لهم ، وواعظا لهم أن يستقبلهم لكن عند دعاء الاستسقاء يستقبل القبلة ؛ لأن الدعاء مستقبل القبلة أفضل ، وقال النووي : يلحق بالدعاء الوضوء ، والغسل ، والأذكار ، والقراءة ، وسائر الطاعات ، إلا ما خرج بالدليل كالخطبة .
قال أبو عبد الله : ابن زيد هذا مازني ، والأول كوفي هو ابن يزيد

أبو عبد الله هو البخاري نفسه أشار بقوله هذا إلى عبد الله بن زيد الأنصاري هو عم عباد بن مازن ، وإليه أشار بقوله : " مازني " ، وقد استقصينا الكلام فيه في باب تحويل الرداء في الاستسقاء . قوله : " والأول هو عبد الله بن يزيد " بالياء آخر الحروف في أوله كوفي ، وفسره بقوله : " هو ابن يزيد " ، وهذا أعني قوله : " قال أبو عبد الله " إلى آخره في رواية الكشميهني وحده ، وليس في رواية غيره قيل : كان اللائق أن يذكر هذا في باب الدعاء في الاستسقاء قائما ؛ لأن كليهما مذكوران فيه ، وكان الأولى بيان تغايرهما هناك ، وليس هاهنا ذكر عبد الله بن يزيد .