|
2854 [ 2742 ] وعن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : رب أشعث مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره .
و ( قوله : رب أشعث مدفوع بالأبواب " ) أصل ( رب ) للتقليل وقد تأتي للتكثير. وقد جاءت كذلك في شعر امرئ القيس كثيرا. قال :
| فيا رب مكروب كررت وراءه | | وعان فككت الغل عنه ففداني | وقال :
| ويا رب يوم قد لهوت وليلة | | بآنسة كأنها خط تمثال | ومثله كثير قصد به مدح نفسه ، ولا يتمدح بالقليل النادر ، بل : بالكثير المتكرر ، وتصلح رب في هذا الحديث أن تحمل على الكثير ، فكأنه قال : كثير ممن يكون هذا حاله لو أقسم على الله لأبره . و ( قوله : " مدفوع بالأبواب " ) أي : عن أبواب الملوك والكبراء ، فلا يسمع له [7/171] قول ، ولا تقضى له حاجة ؛ لكونه لا يُعرف ، ورث الهيئة ؛ أي : زريها بحيث تحتقره العين . و ( قوله : " لو أقسم على الله لأبره " ) قيل فيه : لو دعا لأجابه . قلت : وهذا عدول عن أصل وضع الكلام من غير ضرورة ، بل هو على أصله ، وقد دل على هذا ما تقدَّم من حديث أم الربيع حيث قال أنس بن النضر : والله لا تكسر ثنية الرُّبَيِّع ، ثم لما رضي الطالب بالدية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره .
|
|
|