خرج البخاري في هذا الباب ثلاثة أحاديث :
الأول :
1221 - حديث عمر بن سعيد ، عن ابن أبي مليكة ، عن عقبة بن الحارث ، قال : صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - العصر ، فلما سلم قام سريعًا ، ودخل على بعض نسائه ، ثم خرج ورأى ما في وجوه القوم من تعجبهم لسرعته ، فقال : " ذكرت وأنا في الصلاة تبرًا عندنا ، فكرهت أن يمسي - أو يبيت - عندنا ، فأمرت بقسمته "
.

خرجه عن إسحاق بن منصور ، عن روح .
وخرجه - فيما تقدم - من طريق عيسى بن يونس ، عن عمر .
[6/434] وخرجه في " الزكاة " - أيضا - من طريق أبي عاصم ، عن عمر ، به ، وفيه : أنه كان من تبر الصدقة .
وهذا الذي وقع للنبي صلى الله عليه وسلم من جنس ما كان يقع لعمر ؛ فإن مال الصدقة تشرع المبادرة بقسمته بين أهله ومستحقيه ، فكان من شدة اهتمام النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك يتذكره في صلاته ، فيقوم عقب ذَلِكَ مسرعا حتَّى يقسمه بين أهله .
وهذا كله من اجتماع العبادات وتداخلها ، وليس هو من باب حديث النفس المذموم .