قال البخاري :
1232 - نا عبد الله بن يوسف ، أنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " إن أحدكم إذا قام يصلي جاء الشيطان فلبس عليه ، حتى لا يدري كم صلى ، فإذا وجد ذلك أحدكم فليسجد سجدتين وهو جالس "
.

مراده من هذا الحديث في هذا الباب أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بسجود السهو لمن صلى ولبس الشيطان عليه صلاته ، ولم يفرق بين أن تكون صلاته فريضة أو نافلة ، والأفعال نكرات ، والنكرات في سياق الشرط تعم ، كما تعم في سياق النفي . والله سبحانه وتعالى أعلم .
[6/522] ولأن النفل ينقص بالسهو ، فشرع جبره بالسجود له ، كما يجبر الحج ، فرضه ونفله .
وإنما يشرع للسهو في النفل بركعة تامة فأكثر ، فأما صلاة الجنازة فليس فيها سجود سهو ؛ لأنه لا سجود فيها بالكلية ، وكذلك سجود التلاوة ليس فيهِ سجود سهو ؛ لأن المشروع للتلاوة سجدة واحدة ، ولا يجبر بأكثر من أصله . والله أعلم .