3015 [ 2852 ] وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قيل لبني إسرائيل : ادخلوا الباب سُجدا وقولوا حطة يُغفر لكم خطاياكم ، فبدلوا ، فدخلوا الباب يزحفون على أستاههم ، وقالوا : حبة في شعرة .

و ( قوله : " ادخلوا الباب سجدا ، وقولوا حطة " ) هذا الباب : هو الباب الثامن من بيت المقدس . قاله مجاهد . وقيل : باب القرية ، وقال أبو علي : باب قرية فيها موسى - عليه السلام - وسُجدا : قال ابن عباس : منحنين ركوعا . وقال [7/316] غيره : خضوعا وشكرا لتيسير الدخول . وحطة : بمعنى حط عنا ذنوبنا ، قاله الحسن . وقال ابن جبير : معناه الاستغفار . ثعلب : التوبة . قال الشاعر :
فاز بالحطة التي جعل اللـ
ـه بها ذنب عبده مغفورا
الكلبي : تعبدوا بقولها كفارة . وهو مرفوع على أنه خبر ابتداء محذوف ؛ أي : مسألتنا وأمرنا حطة .
و ( قوله : " فدخلوها يزحفون على استاههم " ) أي : ينجرون على ألياتهم فعل المقعد الذي يمشي على أليته. يقال : زحف الصبي : إذا مشى كذلك ، وزحف البعير : إذا أعيا . وقالوا مستهزئين : " حبة في شعرة " ، وفي غير كتاب مسلم : " حنطة في شعر " ، فعصوا ، وتمردوا ، واستهزؤوا ، فعاقبهم بالرجز ، وهو العذاب بالهلاك . قال ابن زيد : كان طاعونا أهلك منهم سبعين ألفا.