شرح الزرقاني على الموطأ
997 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ :
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَغَّبَ فِي الْجِهَادِ وَذَكَرَ الْجَنَّةَ ، وَرَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ يَأْكُلُ تَمَرَاتٍ فِي يَدِهِ فَقَالَ : إِنِّي لَحَرِيصٌ عَلَى الدُّنْيَا إِنْ جَلَسْتُ حَتَّى أَفْرُغَ مِنْهُنَّ ، فَرَمَى مَا فِي يَدِهِ ، فَحَمَلَ بِسَيْفِهِ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ
.
1014 997 - ( مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ) مُرْسَلٌ ، وَصَلَهُ الشَّيْخَانِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ جَابِرٍ ، وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَغَّبَ فِي الْجِهَادِ ) يَوْمَ بَدْرٍ فَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُقَاتِلُهُمُ الْيَوْمَ رَجُلٌ فَيُقْتَلُ صَابِرًا مُحْتَسِبًا مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ كَمَا عِنْدَ ابْنِ إِسْحَاقَ ( وَذَكَرَ الْجَنَّةَ ) رَوَى مُسْلِمٌ ، عَنْ أَنَسٍ : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ : قُومُوا إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ ، فَقَالَ عُمَيْرُ بْنُ الْحُمَامِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ جَنَّةٌ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : بَخٍ بَخٍ ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم : مَا يَحْمِلُكَ عَلَى قَوْلِكَ بَخٍ بَخٍ ؟ قَالَ : لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا رَجَاءَ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِهَا ، قَالَ : فَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِهَا ، فَأَخْرَجَ تَمَرَاتٍ فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُنَّ ثُمَّ قَالَ : لَئِنْ أَنَا حَيِيتُ حَتَّى آكُلَ تَمَرَاتِي إِنَّهَا لَحَيَاةٌ طَوِيلَةٌ ، فَرَمَى بِالتَّمْرَةِ ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ " ( وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ) هُوَ عُمَيْرٌ بِضَمِّ الْعَيْنِ ابْنُ الْحُمَامِ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَخِفَّةِ الْمِيمِ الْخَزْرَجِيُّ ( يَأْكُلُ تَمَرَاتٍ فِي يَدِهِ فَقَالَ : إِنِّي لَحَرِيصٌ عَلَى الدُّنْيَا إِنْ جَلَسْتُ حَتَّى أَفْرُغَ مِنْهُنَّ ) ؛ أَيْ : مِنْ أَكْلِ التَّمَرَاتِ ( فَرَمَى مَا فِي يَدِهِ ) مِنَ التَّمْرِ وَقَالَ : فَمَا بَيْنِي وَبَيْنَ أَنْ أَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا أَنْ يَقْتُلَنِي هَؤُلَاءِ ( فَحَمَلَ بِسَيْفِهِ فَقَاتَلَ ) الْقَوْمَ ( حَتَّى قُتِلَ ) زَادَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ يَقُولُ :
رَكَضْنَا إِلَى اللَّهِ بِغَيْرِ زَادٍ
إِلَّا التُّقَى وَعَمَلَ الْمَعَادِ
وَالصَّبْرَ فِي اللَّهِ عَلَى الْجِهَادِ
وَكُلُّ زَادٍ عُرْضَةُ النَّفَادِ
غَيْرَ التُّقَى وَالْبِرِّ وَالرَّشَادِ
وَقَتَلَهُ خَالِدُ بْنُ الْأَعْلَمِ الْعُقَيْلِيُّ .
قَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ : وَهُوَ .
وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : أَوَّلُهُمْ مِهْجَعٌ .
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ : أَوَّلُهُمْ حَارِثَةُ بْنُ سُرَاقَةَ ، وَعِدَّةُ شُهَدَاءِ بَدْرٍ
[3/69]
أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا سِتَّةُ مُهَاجِرِينَ وَثَمَانِيَةُ أَنْصَارٍ بَيَّنْتُهُمْ فِي شَرْحِ الْمَوَاهِبِ .