4 - بَابُ التَّعَوُّذِ وَالرُّقْيَةِ مِنْ الْمَرَضِ
1705 - حَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ : أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ السَّلَمِيَّ أَخْبَرَهُ : أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ أَخْبَرَهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ ، أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عُثْمَانُ : وَبِي وَجَعٌ قَدْ كَادَ يُهْلِكُنِي ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : امْسَحْهُ بِيَمِينِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَقُلْ : أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ . قَالَ : فَقُلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَ اللَّهُ مَا كَانَ بِي ، فَلَمْ أَزَلْ آمُرُ بِهَا أَهْلِي وَغَيْرَهُمْ
.

4 - بَابُ التَّعَوُّذِ وَالرُّقْيَةِ فِي الْمَرَضِ
1754 1705 - ( مَالِكٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ ) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ( خُصَيْفَةَ ) - بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ ، وَفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ ، وَإِسْكَانِ التَّحْتِيَّةِ ، وَفَتْحِ الْفَاءِ - : ( أَنَّ عَمْرَو ) - بِفَتْحِ الْعَيْنِ - ( ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ ) بْنِ مَالِكٍ ( السَّلَمِيَّ ) - بِفَتْحَتَيْنِ - الْأَنْصَارِيَّ الْمَدَنِيَّ الثِّقَةَ ، ( أَخْبَرَهُ أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرِ ) بْنِ مُطْعِمٍ الْقُرَشِيَّ النَّوْفَلِيَّ الْمَدَنِيَّ ، مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ ( أَخْبَرَهُ عَنْ عُثْمَانَ ابْنِ أَبِي الْعَاصِي ) الثَّقَفِيِّ الطَّائِفِيِّ ، اسْتَعْمَلَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الطَّائِفِ ، وَمَاتَ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ بِالْبَصْرَةِ .
( أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ عُثْمَانُ : وَبِي وَجَعٌ قَدْ كَادَ ) : قَارَبَ ( يُهْلِكُنِي ) وَلِمُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ مِنْ رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عُثْمَانَ : " أَنَّهُ شَكَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَعًا يَجِدُهُ فِي جَسَدِهِ مُنْذُ أَسْلَمَ " ، ( قَالَ ) عُثْمَانُ : ( فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : امْسَحْهُ بِيَمِينِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ ) فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ فَقَالَ : " ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي يَأْلَمُ مِنْ جَسَدِكَ " ، وَلِلطَّبَرَانِيِّ ، وَالْحَاكِمِ : " ضَعْ يَمِينَكَ عَلَى الْمَكَانِ الَّذِي تَشْتَكِي ، فَامْسَحْ بِهَا سَبْعَ مَرَّاتٍ " ، ( وَقُلْ ) زَادَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ : " بِسْمِ اللَّهِ ثَلَاثًا " قَبْلَ قَوْلِهِ ( أَعُوذُ ) : أَعْتَصِمُ ( بِعِزَّةِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ ) زَادَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ : " وَأُحَاذِرُ " ، وَلِلطَّبَرَانِيِّ ، وَالْحَاكِمِ : أَنَّهُ يَقُولُ ذَلِكَ فِي كُلِّ مَسْحَةٍ مِنَ السَّبْعِ ، وَلِلتِّرْمِذِيِّ وَحَسَّنَهُ ، وَالْحَاكِمِ وَصَحَّحَهُ ، وَابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ : " مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ مِنْ وَجَعِي هَذَا " ، ( قَالَ ) عُثْمَانُ : ( فَقُلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَ اللَّهُ مَا كَانَ بِي ) مِنَ الْوَجَعِ ، ( فَلَمْ أَزَلْ آمُرُ بِهَا أَهْلِي وَغَيْرَهُمْ ) ؛ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَدْوِيَةِ [4/517] الْإِلَهِيَّةِ ، وَالطِّبِّ النَّبَوِيِّ لِمَا فِيهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ ، وَالتَّفْوِيضِ إِلَيْهِ ، وَالِاسْتِعَاذَةِ بِعِزَّتِهِ وَقُدْرَتِهِ ، وَتَكْرَارُهُ يَكُونُ أَنْجَعَ وَأَبْلَغَ كَتَكْرَارِ الدَّوَاءِ الطَّبِيعِيِّ لِاسْتِقْصَاءِ إِخْرَاجِ الْمَادَّةِ .
وَفِي السَّبْعِ خَاصِّيَّةٌ لَا تُوجَدُ فِي غَيْرِهَا .
وَقَدْ خَصَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - السَّبْعَ فِي غَيْرِ مَا مَوْضِعٍ بِشَرْطِ قُوَّةِ الْيَقِينِ ، وَصِدْقِ النِّيَّةِ .
قَالَ بَعْضُهُمْ : وَيَظْهَرُ أَنَّهُ إِذَا كَانَ الْمَرِيضُ نَحْوَ طِفْلٍ أَنْ يَقُولَ مَنْ يُعَوِّذُهُ : مِنْ شَرِّ مَا يَجِدُ وَيُحَاذِرُ .
وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَعْنِ بْنِ عِيسَى ، عَنْ مَالِكٍ بِهِ ، وَقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ .