|
339 - حدثنا مسلم قال : حدثنا وهيب قال : حدثنا ابن طاوس ، عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : رخص للحائض أن تنفر إذا أفاضت ، قال : وسمعت ابن عمر يقول : إنها لا تنفر ، [10/98] ثم سمعته يقول بعد : إن النبي صلى الله عليه وسلم رخص لهن .
مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : " رخص للحائض أن تنفر إذا أفاضت " لأن الحاصل من معناه أن الحائض إذا طافت طواف الزيارة تنفر ، ولا شيء عليها ، ومسلم هو ابن إبراهيم الفراهيدي ، ووهيب بضم الواو ، وهو ابن خالد ، وابن طاوس هو عبد الله ، والحديث قد مضى في باب المرأة تحيض بعد الإفاضة في كتاب الحيض ، فإنه أخرجه هناك عن معلى بن أسد عن وهيب إلى آخره نحوه ، ومر الكلام فيه هناك مستوفى . قوله : " رخص " على بناء المجهول ، ووقع في رواية النسائي " رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم " . قوله : " بعد " بضم الدال أي بعد أن قال لا تنفر ، وكان ذلك قبل موت ابن عمر بعام على ما يجيء . قوله : " إن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم رخص لهن " أي للحيض ، وهذا من مراسيل الصحابة ، فإن ابن عمر لم يسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم ، والدليل عليه ما رواه الطحاوي فقال : حدثنا ابن أبي داود قال : حدثنا أبو صالح قال : حدثنا الليث قال : حدثنا عقيل عن ابن شهاب قال : أخبرني طاوس اليماني أنه سمع عبد الله بن عمر يسأل عن حبس النساء عن الطواف بالبيت إذا حضن قبل النفر ، وقد أفضن يوم النحر ، فقال : إن عائشة رضي الله تعالى عنها كانت تذكر من رسول الله صلى الله عليه وسلم رخصة النساء ، وذلك قبل موت عبد الله بعام . إسناده صحيح ، وأبو صالح عبد الله بن صالح وراق الليث وشيخ البخاري ، وهذا يدل على أنه كان يفتي بمنعهن عن النفر إلا بالطواف ثم رجع عن ذلك حين بلغه خبر عائشة قبل موته بسنة . قوله : " قال : وسمعت ابن عمر " أي قال طاوس : سمعت عبد الله بن عمر ، وقوله هذا بالإسناد الأول بينه النسائي في روايته ، وكذلك القائل في قوله سمعته يقول بعد هو طاوس المذكور فيه ، وليس فيه أن ابن عمر سمع ذلك عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، وإنما أخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رخص لهن أي للنساء اللاتي حضن بعد أن طفن طواف الزيارة أن يتركن طواف الوداع ، وهذا هو عين الإرسال فافهم .
|