( باب كيف تعرف لقطة أهل مكة )

أي هذا باب يذكر فيه كيف تعرف بالتشديد من التعريف على صيغة المجهول ، وهذه الترجمة تبين إثبات لقطة الحرم ، وفيه رد على من يقول : لا يلتقط لقطة أهل الحرم ، واستدلوا في ذلك بما رواه مسلم بإسناده عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لقطة الحاج ، وأجابت العامة عن ذلك بأن المراد التقاطها للتملك لا للحفظ ، وقد أوضح هذا حديث الباب ، وقيل : لم يبين أن كيفية لقطة الحرم مثل كيفية لقطة غيره في التعريف والتمليك أم هي مقتصرة على الحفظ فقط ( قلت ) : بل هي مقتصرة على الحفظ فقط يدل عليه حديث الباب ، واكتفى بما في الحديث عن تصريح ذلك في الترجمة .
وقال طاوس عن ابن عباس رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يلتقط لقطتها إلا من عرفها .

هذا قطعة من حديث وصلها البخاري في الحج في باب لا يحل القتال ، قوله : " لا يلتقط لقطتها " أي لقطة أهل مكة إلا من عرفها يعني للحفظ لصاحبها .