|
وقال إبراهيم بن طهمان عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس قال : أتي النبي صلى الله عليه وسلم [15/88] بمال من البحرين ، فقال : انثروه في المسجد ، فكان أكثر مال أتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه العباس ، فقال : يا رسول الله ، أعطني إني فاديت نفسي وفاديت عقيلا ، قال : خذ ، فحثا في ثوبه ، ثم ذهب يقله فلم يستطع ، فقال : اؤمر بعضهم يرفعه إلي ، قال : لا ، قال : فارفعه أنت علي ، قال : لا ، فنثر منه ثم ذهب يقله فلم يرفعه ، فقال : اؤمر بعضهم يرفعه علي ، قال : لا ، قال : فارفعه أنت علي ، قال : لا ، فنثر ثم احتمله على كاهله ، ثم انطلق فما زال يتبعه بصره حتى خفي علينا عجبا من حرصه ، فما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وثم منها درهم .
قد مضى هذا التعليق بهذا الإسناد في كتاب الصلاة في باب القسمة ، وتعليق القنو في المسجد ، قوله " عقيلا " بفتح العين ابن أبي طالب ، وقد فادى العباس لنفسه وله يوم بدر حين صارا أسيرين للمسلمين ، قوله " يقله " بضم الياء وكسر القاف وتشديد اللام أي يحمله ، قوله " على كاهله " وهو ما بين الكتفين .
|