13 - حدثنا أصبغ ، قال أخبرني ابن وهب ، قال أخبرني عمرو بن الحارث ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، حدثه ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : كانت إحدانا تحيض ثم تقترص الدم من ثوبها عند طهرها ، فتغسله وتنضح على سائره ، ثم تصلي فيه .

مطابقة الحديث للترجمة ظاهرة ( بيان رجاله ) وهم ستة :
الأول : أصبغ بن الفرج الفقيه المصري .
الثاني : عبد الله بن وهب المصري .
الثالث : عمرو بن الحارث المصري ، تقدموا في باب المسح على الخفين .
الرابع : عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه .
الخامس : أبوه القاسم .
السادس : عائشة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها .
( ذكر لطائف إسناده ) :
فيه التحديث بصيغة الجمع في موضع واحد ، وبصيغة الإفراد في موضعين ، وفيه الإخبار بصيغة الإفراد في موضع واحد ، وفيه العنعنة في موضعين ، وفيه أن الرواة الثلاثة الأول مصريون ، والثلاثة الباقية مدنيون ، وفيه رواية التابعي عن التابعي ، عن الصحابية ، وأخرج ابن ماجه هذا الحديث في الطهارة عن حرملة بن يحيى ، عن ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث به .
( ذكر بقية الكلام ) قولها : " كانت إحدانا " : أي نحن زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعناه أنهن كن يصنعن ذلك في زمنه - صلى الله عليه وسلم - وبهذا المعنى يكون حكم هذا الحديث الرفع ، ويؤيده حديث أسماء الذي قبله ، وقال ابن بطال : حديث عائشة رضي الله تعالى عنها يفسر حديث أسماء ، والمراد بالنضح في حديث أسماء الغسل ، وأما قول عائشة : وينضح على سائره ، فإنما فعلت ذلك دفعا للوسوسة .
قولها : " ثم تقترص " بالقاف والصاد المهملة على وزن تفتعل : أي تغسله بأطراف أصابعها ، وقال ابن الجوزي : معناه تقتطع كأنها تحوزه دون باقي المواضع ، والأول أشبه بحديث أسماء ؛ لأن فيه : فلتقرصه بالقاف وضم الراء والصاد المهملة ، ويروى هنا : " ثم تقرص الدم من ثوبها" ، وإنما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالقرص ؛ لأن الدم وغيره مما يصيب الثوب إذا قرص كان أحرى بأن يذهب أثره ، وينقى الثوب منه ؛ لأن القرص يكون بالإصبعين ، وهو قلعه وإزالته بهما .
قولها : " عند طهرها " كذا في أكثر الروايات ، وفي رواية المستملي والحموي :" عند طهره " أي الثوب .